أحدث طبعة من إعادة صياغة السياسات من أجل الإبداعيحذر تقرير الرصد الرئيسي لليونسكو الذي يغطي أكثر من 120 دولة، من أنه من المتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي الإنتاجي إلى خسائر كبيرة في دخل الفنانين بحلول عام 2028. – المحتوى الناتج في الأسواق العالمية. ويشدد التقرير على أن هذه الاضطرابات تحدث بوتيرة تفوق استجابات السياسات الحالية، مما يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة وتهديد سبل عيش الملايين من العاملين في المجال الثقافي.
وقد يشهد منشئو الموسيقى انخفاضًا في إيراداتهم بنسبة 24 في المائة، في حين قد يخسر العاملون في القطاع السمعي البصري 21 في المائة من دخلهم بسبب الوجود المتزايد للمحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية. ويشدد التقرير على أن هذه الاضطرابات تحدث بوتيرة تفوق استجابات السياسات الحالية، مما يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة وتهديد سبل عيش الملايين من العاملين في المجال الثقافي.
وقد أدى التحول نحو الإنتاج والاستهلاك الرقمي إلى خلق فرص جديدة ولكنه أدى أيضا إلى تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي. يواجه منشئو المحتوى تعرضًا متزايدًا لانتهاكات الملكية الفكرية وتناقص عائدات عملهم مع دخول مخرجات الذكاء الاصطناعي إلى السوق. تدخل المخرجات الناتجة إلى السوق.
الفجوة الرقمية الإبداعية
ويزيد استمرار عدم المساواة على مستوى العالم من تفاقم هذه التحديات. بينما 67 في المائة من الناس في البلدان المتقدمة تمتلك المهارات الرقمية الأساسية، وينخفض الرقم إلى مجرد 28 في المائة في البلدان النامية. وتساهم هذه الفجوة الرقمية، المقترنة بالهيمنة المتزايدة لمنصات البث الرئيسية والخوارزميات المبهمة التي تعيق رؤية المحتوى، في توسيع الفوارق بين المبدعين، وخاصة أولئك الذين يعملون في الجنوب العالمي.
أعلن المدير العام لليونسكو خالد العناني أن العصر الحالي يمثل لحظة حاسمة بالنسبة للاقتصاد الإبداعي؛ ويحدد التقرير أكثر من 8100 تدبير سياسي ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لحماية حقوق المبدعين وتعزيز الأطر التنظيمية وتعزيز مساهمة القطاع الثقافي في التنمية المستدامة.
وتحذر اليونسكو من أنه بدون استثمار متجدد وظروف سوق أكثر عدالة وتعاون دولي أقوى، فإن المبدعين معرضون لخطر المزيد من التهميش مع تطور التكنولوجيا. وتحث الوكالة الحكومات على تعبئة السياسة الثقافية كأولوية استراتيجية – لحماية سبل عيش الفنانين ولضمان استمرار الإبداع في العمل كمحرك للتماسك الاجتماعي والفرص الاقتصادية والتنوع الثقافي في عالم سريع التغير.

