الموقع الأثري في قرية سبسطية الفلسطينية، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، هو واحد من ستة مواقع أضيفت إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر يوم الأحد، وواحد من ثلاثة مواقع مدرجة على أساس طارئ. تصوير علاء بدارنة/وكالة حماية البيئة
26 يوليو (يو بي آي) — أضافت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو يوم الأحد ستة مواقع جديدة إلى قائمتها للتراث العالمي المعرض للخطر، بما في ذلك ثلاثة في فلسطين وجنوب السودان ولبنان على أساس طارئ بسبب تهديدات وشيكة.
وفي اجتماعها في بوسان بكوريا الجنوبية، اتخذت اللجنة إجراءات طارئة لإدراج منطقة هجرة بوما-بادينجيلو في جنوب السودان، وقلاع جبل عامل في لبنان وقرية سبسطية في فلسطين على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
كما أضافت اللجنة مدينة توريكا تشيرسونيسي القديمة المعترف بها بالفعل ومدينة تشورا التابعة لها في أوكرانيا التي تحتلها روسيا، ومدينة باراماريبو الداخلية التاريخية في سورينام ومدينة صور بلبنان، إلى قائمة “الخطر”، مشيرة إلى “تهديدات خطيرة للقيم التي بررت إدراجها في المقام الأول”.
وقال أعضاء اللجنة في بيان إن إجراءات الطوارئ ضرورية بسبب “الأزمات العديدة ذات الطبيعة المتنوعة، بما في ذلك النزاعات المسلحة وتغير المناخ، التي تؤثر بشدة على التراث وتعرضه لتهديدات خطيرة”.
ومن بين الإضافات الطارئة منطقة هجرة بوما-بادينجيلو في جنوب السودان، والتي توصف بأنها “مساحة شاسعة” من السافانا في شرق إفريقيا وتستضيف أكبر هجرة ثدييات برية معروفة في العالم.
يواجه المشهد الفريد للتنوع البيولوجي العديد من التهديدات الخطيرة، “لا سيما تطوير البنية التحتية، والصيد غير المشروع التجاري، والاتجار بالحياة البرية والتجارة، والتي تؤثر بشكل مباشر على أعداد كبيرة من الثدييات المهاجرة”.
في هذه الأثناء، تتعرض قلاع جبل عامل الخمس في لبنان للتهديد بسبب الصراع المباشر المستمر بين إسرائيل وميليشيات حزب الله، الأمر الذي “يعرض الحفاظ على الموقع للخطر ويتطلب تدخلا عاجلا”، بحسب لجنة اليونسكو.
الموقع، الذي يوضح تطور الأنظمة الدفاعية في المنطقة منذ عصر الحروب الصليبية والسلالات الإسلامية حتى نهاية القرن التاسع عشر، تعرض بالفعل لأضرار جسيمة و”يتطلب تدخلا عاجلا” لإنقاذه.
وبالمثل، تواجه قرية سبسطية القديمة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في فلسطين، والتي تقع على بعد سبعة أميال شمال غرب نابلس، ما وصفته اليونسكو بالتهديد من “المصادرة المخططة” من قبل إسرائيل للموقع وإنشاء حديقة وطنية، والتي حذرت وكالة الأمم المتحدة من أنها قد تؤدي إلى تقسيم الممتلكات.
ويحتوي الموقع الأثري الرئيسي على سجل للاحتلال المتتالي لحضارات مختلفة منذ القرن التاسع قبل الميلاد على الأقل، عندما كانت السامرة-سبسطية عاصمة لمملكة إسرائيل الشمالية، خلال الفترات الهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، حسبما تقول الوكالة.
ووجدت اللجنة أنه بالإضافة إلى تأثير الصراع في الشرق الأوسط، يواجه الموقع أيضًا ضغوطًا تتعلق بالتنمية وتخطيط استخدام الأراضي والحوكمة وتآكل الآثار.

