شهد سوق الصكوك وأدوات الدين السعودية نمواً متواصلاً خلال العام الماضي، حيث وصل إلى 859.45 مليار ريال بنهاية أبريل 2026، مقابل 798.62 مليار ريال في مايو 2025، بارتفاع قدره 60.83 مليار ريال بنسبة 7.62%.
وارتفع حجم السوق بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.95% في أبريل الماضي، مقارنة بـ 17.06% في مايو 2025، مدعومًا باستمرار الإصدارات الحكومية، وزيادة نشاط البنوك والمؤسسات المالية، ونمو الطرح الخاص.
وتزامن هذا النمو مع إصدار السوق المالية السعودية (تداول) مسودة تعديلات على قواعد السوق تهدف إلى تطوير سوق الصكوك والسندات من خلال إنشاء إطار تنظيمي لإدراج أدوات الدين المدعومة بالأصول، مما يمهد الطريق لأدوات تمويل جديدة، مع تعزيز عمق السوق وتحسين الإفصاح والشفافية.
|
مؤشرات السوق الرئيسية |
|
|
فِهرِس |
أبريل 2026 قراءة |
|
إجمالي السوق مقاس |
859.45 مليار ريال سعودي |
|
النمو منذ مايو 2025 |
60.83 مليار ريال سعودي |
|
معدل النمو |
7.62% |
|
نسبة السوق إلى الناتج المحلي الإجمالي |
17.95% |
|
السوق المدرجة |
744.18 مليار ريال سعودي |
|
سوق غير مدرجة |
115.27 مليار ريال سعودي |
التعديلات الرئيسية المقترحة
وتركز التعديلات المقترحة على إعداد البيئة التنظيمية لإدراج أدوات الدين المدعومة بالأصول من خلال إدخال تعريفات جديدة، وتحديد متطلبات الإفصاح، وتنظيم مسؤوليات الجهات المصدرة، بما يعزز وضوح الإطار التنظيمي ويعزز حماية المستثمرين.
|
التعديل المقترح |
التأثير المتوقع |
|
وضع إطار لإدراج أدوات الدين المدعومة بالأصول |
توسيع نطاق أدوات الدين المتاحة في السوق |
|
تقديم تعريفات مثل المنشئ والوصي والمدين الرئيسي |
يحسن وضوح الأدوار والمسؤوليات |
|
إنشاء ملحق منفصل لإدراج أدوات الدين المدعومة بالأصول |
ينظم متطلبات الإدراج والإفصاح |
|
تعزيز متطلبات الإفصاح |
تحسين الشفافية وحماية المستثمرين |
|
تنظيم مسؤوليات جهات الإصدار |
يعزز الحوكمة ويقلل من المخاطر التشغيلية |
هيكل السوق
واستحوذت السوق المدرجة على الحصة الأكبر من إجمالي سوق الصكوك وأدوات الدين، بقيمة بلغت 744.18 مليار ريال بنهاية أبريل 2026، أي ما نسبته 86.59% من إجمالي السوق، بينما بلغت السوق غير المدرجة 115.27 مليار ريال، بنسبة 13.41%.
|
هيكل السوق |
||
|
غرض |
قيمة (مليار ريال) |
يشارك |
|
السوق المدرجة |
744.18 |
86.59% |
|
سوق غير مدرجة |
115.27 |
13.41% |
|
المجموع |
859.45 |
100.00% |
هيمنة الإصدارات الحكومية
وبلغ إجمالي الصكوك والسندات الحكومية المدرجة 724.97 مليار ريال بنسبة 97.42% من السوق المدرجة في أبريل 2026، مقابل 19.21 مليار ريال لصكوك وسندات الشركات بنسبة 2.58%.
|
توزيع الصكوك والسندات المدرجة |
||
|
فئة |
قيمة (مليار ريال) |
يشارك |
|
حكومة |
724.97 |
97.42% |
|
شركة كبرى |
19.21 |
2.58% |
|
المجموع |
744.18 |
100% |
تتركز ملكية الصكوك والسندات المدرجة بين الشركات
وارتفع إجمالي قيمة ملكية الصكوك والسندات المدرجة إلى 730.5 مليار ريال بنهاية الربع الأول 2026، مقارنة بـ 642 مليار ريال في الربع الأول 2025، بارتفاع قدره 13.8%.
|
الملكية حسب نوع المستثمر بنهاية الربع الأول 2026) |
||
|
فئة |
عدد أصحاب |
قيمة الملكية (مليار ريال) |
|
الشركات |
135 |
565.05 |
|
الجهات الحكومية وشبه الحكومية |
35 |
144.82 |
|
بيع بالتجزئة |
52052 |
11.30 |
|
أموال |
59 |
9.30 |
|
المجموع |
52281 |
730.47 |
ويعكس توزيع الملكية اتساع قاعدة المستثمرين في السوق. وبينما يمثل الأفراد العدد الأكبر من المالكين، فإن أكبر قيم الملكية تظل متركزة بين الشركات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، مما يؤكد أن السوق لا يزال مؤسسيًا في الغالب من حيث قيمة الملكية.
الاكتتابات الخاصة تدفع النمو في سوق الديون
وواصلت الطرح الخاص تعزيز حضورها في سوق الديون، مع ارتفاع عدد الطرح الخاص غير المدرج إلى 125 بنهاية أبريل 2026، بنمو قدره 56.25% مقارنة بـ 80 في العام السابق. ويعكس هذا اعتماد الشركات والمؤسسات المالية المتزايد على الاكتتابات الخاصة، في حين تظل عروض الشركات العامة محدودة نسبياً.
|
الاكتتابات العامة والخاصة في أبريل 2026 |
||
|
نوع العرض |
فئة |
عدد العروض |
|
العروض العامة المدرجة |
الصكوك والسندات الحكومية |
55 |
|
العروض العامة المدرجة |
الصكوك والسندات الحكومية |
9 |
|
المواضع الخاصة |
صكوك وسندات الشركات |
125 |
ويشير هذا إلى أن السوق المدرجة لا تزال مدفوعة بالإصدارات الحكومية، في حين يتركز زخم نمو القطاع الخاص في الإصدارات الخاصة غير المدرجة.
وقادت البنوك إصدارات القطاع الخاص
وقادت البنوك والمؤسسات المالية إصدارات ديون القطاع الخاص، حيث أكملت ثمانية جهات إصدار 25 طرحًا خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بثماني شركات غير مالية أكملت 11 طرحًا. ويعكس ذلك استمرار البنوك في استخدام أدوات الدين، سواء لدعم رأس المال أو تنويع مصادر التمويل.
|
الجهات المصدرة والعروض حسب نوع الكيان في الربع الأول من عام 2026 |
||
|
فئة |
عدد المصدرين |
عدد العروض |
|
الجهات الحكومية |
1 |
6 |
|
البنوك والمؤسسات المالية |
8 |
25 |
|
الشركات غير المالية |
8 |
11 |
شهد شهر فبراير أعلى قيمة خلال 12 شهرًا
شهد نشاط التداول في السوق المدرجة تذبذباً خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل 2026، حيث سجل شهر فبراير 2026 أعلى قيمة تداول بقيمة 3.6 مليار ريال، في حين سجل شهر أغسطس 2025 أدنى قيمة تداول بقيمة 427.4 مليون ريال.
بلغت قيمة التداول 1.17 مليار ريال سعودي في أبريل 2026، مقارنة بـ 525 مليون ريال سعودي في الشهر السابق، مما يعكس تحسنًا على أساس شهري على الرغم من استمرار التقلبات في نشاط التداول.
|
شهر |
قيمة التداول (مليار ريال) |
|---|---|
|
مايو 2025 |
3.04 |
|
يونيو 2025 |
3.43 |
|
يوليو 2025 |
0.84 |
|
أغسطس 2025 |
0.43 |
|
سبتمبر 2025 |
0.51 |
|
أكتوبر 2025 |
0.82 |
|
نوفمبر 2025 |
2.65 |
|
ديسمبر 2025 |
0.72 |
|
يناير 2026 |
2.06 |
|
فبراير 2026 |
3.60 |
|
مارس 2026 |
0.52 |
|
أبريل 2026 |
1.17 |
ماذا تعني التعديلات بالنسبة للسوق؟
قال سعد الثقفان، المحلل الاقتصادي وعضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، إن برنامج تطوير القطاع المالي، بما في ذلك سوق رأس المال، ساهم مؤخرًا في طرح التشريعات واللوائح الخاصة بالمنتجات الجديدة التي يحتاجها الاقتصاد والمستثمرون، بما في ذلك التوريق.
وأضاف أن تنظيم أدوات الدين المدعومة بالأصول من شأنه أن يعزز سيولة أدوات الدين في سوق رأس المال، ويجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.
وأشار المحلل إلى أن وجود أصول مصرفية مناسبة للتوريق، خاصة القروض المدعومة بالرهن العقاري، والتي تشكل نحو 30% من إجمالي القروض، يمكن أن يساعد في جذب مستثمرين جدد وخفض تكلفة هذه القروض، نظرا لتوافر آلية يمكن من خلالها بيعها أو إعادة هيكلتها.
من جانبه، قال سعد الفريدي الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة دوم كابيتال المالية، إن التعديلات المقترحة المتعلقة بأدوات الدين المدعومة بالأصول تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإطار التنظيمي لهذا النوع من الأدوات وتوسيع خيارات التمويل المتاحة للقطاع الخاص.
قال أرقام وأن هذه التعديلات المقترحة من شأنها تعزيز عمق وكفاءة سوق الدين السعودي وتحسين الكفاءة التمويلية للأصول الإنتاجية، بما يتماشى مع أهداف تطوير سوق رأس المال ورؤية السعودية 2030.
وقال الفريدي: “علاوة على ذلك، ستساعد التعديلات المقترحة على تنويع أدوات الاستثمار المتاحة في السوق، مع فتح قنوات تمويل إضافية للشركات التي تمتلك أصولا أو لديها تدفقات نقدية مستقرة”.
وأشار إلى أن التوريق يوفر للشركات قناة تمويل إضافية ويساعد أيضا في إطلاق السيولة المرتبطة بالأصول وإعادة توظيفها في تمويل مشروعات واستثمارات جديدة، مما يدعم تنويع مصادر التمويل وزيادة مساهمة القطاع الخاص تدريجيا.
وفي الوقت نفسه، لا يزال من السابق لأوانه تقدير الحجم المتوقع لإصدارات أدوات الدين المدعومة بالأصول، لكن الفرصة تبدو واعدة مع اكتمال الإطار التنظيمي ونضوج السوق، بحسب المسؤول.
ويتوقع الفريدي أيضًا أن تكون قطاعات التمويل العقاري وشركات التمويل والبنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والضيافة من بين القطاعات الأفضل للاستفادة من هذه الأدوات، نظرًا لامتلاكها أصولًا وتدفقات نقدية مستقرة يمكن توريقها.
من جانبه أوضح الثقفان أن البنوك من المستفيدين الرئيسيين من هذه الضوابط، نظرا لامتلاكها محافظ قروض عقارية تمثل جزءا كبيرا من محافظها الإقراضية، مما يمكنها من الاستفادة من الأنظمة الجديدة المتعلقة بالتورق.
وأشار إلى أن قطاع التأمين يمكن أن يستفيد أيضا من خلال توفر منتج استثماري جديد يمكن أن يدعم نمو استثمارات شركات التأمين، إلى جانب صناديق الاستثمار، التي سيكون لها مجال إضافي لتنويع محافظها بأدوات منخفضة المخاطر نسبيا.
وفيما يتعلق بالفرق بين أدوات الدين المدعومة بالأصول والصكوك والسندات التقليدية، أوضح الفريدي أن الفرق الأساسي هو أن تقييم أدوات الدين المدعومة بالأصول يعتمد إلى حد كبير على جودة الأصول الأساسية والتدفقات النقدية وهيكل الإصدار، في حين أن تقييم السندات التقليدية يعتمد بشكل أكبر على الجدارة الائتمانية للمصدر.
وأكد أن هذه الأدوات يمكن أن تساعد في توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك شركات التأمين والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومديري الأصول والمستثمرين الأجانب، وبالتالي تعزيز عمق السوق وزيادة جاذبيته للمستثمرين المؤسسيين.
وذكر الفريدي أيضًا أنه في المرحلة الأولية، قد تختار المؤسسات الاحتفاظ بهذه الأدوات حتى تاريخ الاستحقاق. ومع ذلك، مع نضوج السوق وزيادة عدد وتنوع الإصدارات، من المتوقع أن تتحسن سيولة السوق الثانوية تدريجياً، وبالتالي تعزيز كفاءة التسعير.
وفي الوقت نفسه، أكد الثقفان أنه من المتوقع أن تؤدي اللوائح التي أصدرتها هيئة أسواق المال سابقًا، إلى جانب التغييرات التنظيمية الحالية، إلى تدفق استثمارات جديدة، وبالتالي زيادة سيولة أدوات الدين وتعزيز استدامة السوق على المدى الطويل.

