سانتياغو، تشيلي، 7 تموز (يوليو) – تواجه حكومة تشيلي جدلاً سياسيًا غير متوقع بعد أن أدى تعليق ثلاث حفلات BTS المقرر إجراؤها في أكتوبر إلى احتجاجات منسقة من قبل معجبي فرقة البوب الكورية في جميع أنحاء البلاد.
اضطرت إدارة الرئيس خوسيه أنطونيو كاست إلى إعادة النظر في قرارها بمنع الحفلات الموسيقية من الاستاد الوطني بعد أن نظم ARMY، مجتمع المعجبين العالمي لـ BTS، مظاهرات متزامنة في 11 مدينة تشيلية.
ونظم نحو 5000 مشجع مسيرة يوم الأحد للاحتجاج على إلغاء العروض في الملعب الرياضي الرئيسي في تشيلي، حيث بيعت جميع التذاكر بالفعل. أشارت السلطات إلى مخاوف فنية بشأن التأثير الذي قد تحدثه الحفلات الموسيقية على ملعب الملعب.
تستخدم فرقة BTS، وهي واحدة من أنجح فرق الكيبوب في العالم، مسرحًا بزاوية 360 درجة يزن حوالي 600 طن. سيتم تركيب الهيكل في وسط الملعب، مباشرة فوق نظام الري في الملعب.
وقالت وزيرة الرياضة ناتاليا دوكو إن الإنتاج قد يضر “بأهم الأصول الرياضية في البلاد” ورفضت السماح بمكان إقامة الحفلات الموسيقية. ومن المتوقع أن يحضر العروض الثلاثة حوالي 200 ألف شخص.
وقال دوكو بعد أن بدأت الانتقادات للقرار: “من المستحيل إلغاء شيء لم يتم تأكيده على الإطلاق”.
أثارت هذه الخطوة رد فعل عنيفًا فوريًا من معجبي BTS. نظم جيش تشيلي، الذي لديه أكثر من 130 ألف متابع على إنستغرام وحده، تنظيمًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للضغط على الحكومة ودعا إلى مظاهرات في الشوارع وخارج قصر لا مونيدا الرئاسي.
كما غمر المؤيدون حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لوزارة الرياضة ودوكو ومروج الحفلات DG Medios برسائل تطالب بإقامة العروض في الاستاد الوطني. أصبح “BTS في الاستاد الوطني” هو الشعار الرئيسي للحركة.
وكتب جيش بيرو على وسائل التواصل الاجتماعي: “كل دعمنا لأخواتنا التشيليات. نأمل مخلصين أن يتم حل هذا الوضع بأفضل طريقة ممكنة وأن تتلقى أخبارًا جيدة قريبًا جدًا”.
وامتد النزاع أيضا إلى السياسة. وانتقد نواب المعارضة الحكومة وطالبوا بتفسير للقرار، في حين عرض مسؤولون حكوميون آخرون وحتى أندية كرة القدم ملاعبهم كأماكن بديلة.
وفي مواجهة الضغوط المتزايدة، قالت الحكومة إنها مستعدة لإعادة النظر في قرارها إذا تمكن مروج الحفل من تلبية الشروط المطلوبة لحماية سطح اللعب. وفي الوقت نفسه، يواصل آلاف المشجعين حملاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي في انتظار القرار النهائي.

